|
من الممكن أن تؤثر التغييرات التي تطرأ على حالة الاقتصاد الكلي لدولة ما تأثيرًا هائلاً على قيمة عملة هذه الدولة. لذا، يهتم متداولو العملات الأجنبية .اهتمامًا بالغًا بالحالة السياسية والاقتصادية لكل دولة عند اتخاذ قراراتهم
وغالبًا ما تنعكس القوة النسبية التي يتمتع بها اقتصاد الدولة على قوة عُملتها على المدى الطويل. وعلى الأرجح فإن الاقتصاد الذي يتجه نحو النمو السريع يجذب .المستثمرين الأجانب الذين يبحثون عن قدر أعلى من العائدات
ويوميًا، يعيد الاقتصاديون والمتداولون على حدٍ سواء تقدير نظرتهم المستقبلية بخصوص اقتصاد دولة ما على أساس إصدارات البيانات الاقتصادية .والقرارات المتعلقة بالسياسات والأحداث السياسية. وربما تدفع هذه القوى المحركة بالإضافة إلى العوامل الفنية الأخرى حركة الأسعار على المدى القصير
أسعار الفائدة
عملة أي دولة لها سعر إقراض يحدده البنك المركزي التابع لهذه الدولة، ويتغير هذا السعر بين عشية وضحاها. فعلى سبيل المثال، يعقد البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اجتماعًا بصفة دورية من أجل تحديد سعر احتياطي الأموال الفيدرالية. وبالطبع تجذب أسعار الفائدة الأعلى الاستثمار الأجنبي، كما تشجع المستثمرين المحليين على إعادة جلب أموالهم المودعة بالخارج إلى الوطن، والذي يؤدي بدوره إلى زيادة الطلب على العملة وتمتعها بمركز أقوى. ولذلك، تؤدي أية حركة نحو زيادة أسعار الفائدة أو أي تطور يمكن أن يتسبب في قيام البنك المركزي بزيادة أسعار الفائدة إلى إقبال المتداولين على شراء هذه العملة بصورة .أكبر. والعكس صحيح أيضًا
أسواق الأسهم
في الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول التي توجد بها أسواق الأسهم المتجهة نحو النمو، تتأثر قيمة عملة الدولة نتيجة للاتجاه الكلي في أسعار الأسهم والحركات المؤثرة قصيرة المدى. والجدير بالذكر أن المال يتدفق إلى الدولة التي تشهد ازدهارًا في أسواق الأسهم بينما يتراجع عن الأسواق التي تتجه نحو الهبوط. بالإضافة إلى ذلك، تعتبر أسواق الأسهم بمثابة أحد مقاييس الآراء المتعلقة بالتوقعات الاقتصادية بشأن دولة ما. فكلما زادت إيجابية الآراء نحو .اقتصاد الدولة، تعاظم الطلب على أصولها
التجارة الدولية
يلعب الميزان التجاري لأي بلد دورًا هامًا في تقدير مدى ازدهاره الاقتصادي، ولاسيما في قياس مدى القوة التي تتمتع بها عملة هذا البلد. ومن ناحية أخرى، يتسبب عجز الميزان التجاري في إضعاف مركز العملة، حيث يؤدي إلى هروب موارد الدولة المالية إلى الخارج بصورة أكبر من الموارد التي تتدفق إلى البلاد الأخرى. وبالنسبة لأسواق الصرف الأجنبي، عادةً ما تفضي أية حركة غير متوقعة تحدث بعيدًا عن خط قاعدة الميزان التجاري لبلد ما إلى تزايد حجم .التداول وحركة الأسعار
وثمة عامل عالمي هام آخر يؤثر على قيمة العملة ألا وهو سعر بعض السلع وبصفة خاصة النفط؛ حيث يؤدي أي ارتفاع، ولاسيما الصعود الحاد غير المتوقع في سعر النفط إلى التأثير سلبًا على عملة الدول المستوردة للنفط مثل الولايات المتحدة الأمريكية بينما يؤثر بشكل إيجابي على عملة الدول المصدِّرة للنفط مثل .كندا
|